الميدان نيوز

اللواء سمير فرج في حواره لـ«الميدان» يكشف تفاصيل اتفاق باريس 2 للهدنة في غزة وكيف نجحت مصر في إجهاض مخططات التهيجر

الثلاثاء 27 فبراير 2024 11:08 صـ 17 شعبان 1445 هـ
اللواء سمير فرج في حواره لـ«الميدان» يكشف تفاصيل اتفاق باريس 2 للهدنة في غزة وكيف نجحت مصر في إجهاض مخططات التهيجر

دمار وتقتيل، حرب وحشية، وعدوان غاشم، أسلحة محرمة دوليًا، وقنابل وصواريخ شديدة التفجير، جثث شهداء بعشرات الآلاف بين المقابر وتحت أنقاض المنازل المدمرة، أشلاء تملأ الطرقات، أطفال يتامى، ونساء ثكلى، جوع يهتك بالبطون، ومياه مفقودة إلا اليسير الملوث برائحة الدماء والبارود؛ هذا بعض مما نستطيع أن نصف به المشهد في قطاع غزة تحت عدوان الاحتلال الإسرائيلي المجرم، ونحن هاهنا نكتب تلك الكلمات وقلوبنا يعتصرها الألم على خذلان العالم لهؤلاء المستضعفين.



 



 



تحدثنا إلى سيادة اللواء الدكتور سمير فرج المحلل الاستراتيجي، في حوار لـ «جريدة الميدان» حول الوضع المأساوي في قطاع غزة، وتفاصيل اتفاق باريس 2 الذي يتم صياغته الآن للوصول إلى هدنة إنسانية، ووقف للعدوان الإسرائيلي على القطاع خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك. وإلى نص الحوار في السطور التالية:



 



 



*بداية كيف ترى الوضع الميداني الآن في قطاع غزة؟*



 



 



أهالي قطاع غزة يعانون بشدة من الأوضاع المأساوية جراء دفع الاحتلال الإسرائيلي لسكان القطاع في الشمال للاتجاه نحو الجنوب وتحديدًا الشريط الضيق في مدينة رفح الفلسطينية والتي تحوي الآن أكثر من 1.6 مليون فلسطيني يمثلون نحو 75% من إجمالي سكان القطاع.



 



 



*ما هو الهدف الخفي للاحتلال في الدفع بأهالي غزة نحو الجنوب؟*



 



 



مدينة رفح الفلسطينية بها الآن أكبر كثافة سكانة في العالم على رقعة بسيطة من الأرض، والاحتلال استخدم التجويع والتدمير لدفع أهالي القطاع جنوبًا، مع مطالب بتهجير أهالي غزة، وهو مارفضته مصر واعتبرته خطًا أحمرًا على لسان الرئيس عبد الفتاح السيسي.



 



 



*الرئيس السيسي أعلن أن مخططات التهجير خط أحمر فكيف تحول مصر دون حدوثها؟*



 



 



مصر تصدت لمخططات التهجير بشكل قاطع، وأقامت مخيمات في رفح الفلسطينية جنوب غزة، بالإضافة إلى معسكر ضخم آخر في مدينة خان يونس بالقطاع يضم 400 خيمة ويسع لنحو 4000 فلسطيني ومزود بالكهرباء ودورات المياه والاحتياجات المعيشية.



 



ونجحت مصر في إنشاء 3 محطات تنقية مياه لغزة، إلى جانب مخابز لإنتاج الخبز لدعم الشعب الفلسطيني في التمسك بأراضيه والتصدي لمخططات التهجير.



 



 







 

*ننتقل إلى تفاصيل اتفاق باريس 2 ما جديده وكيف تتوقع نتائجه؟*



 



 



حول اجتماع مناقشة الهدنة ووقف إطلاق النار في غزة الذي تستضيفه باريس للمرة الثانية بعد فشل الاتفاق الأول، فإن الاجتماع شمل: الوفد المصري والقطري، والأمريكي، والإسرائيلي؛ حيث شارك الاحتلال بأكبر عدد من العناصر الأمنية والمخابراتية خلال الاجتماع.



 



تم الاتفاق حول العناصر والأطر العامة للاتفاق؛ وعاد الوفد الإسرائيلي لطرح الاتفاق على قيادة الاحتلال في تل أبيب.



 



 



*ما هي عناصر الاتفاق وهل ستقبلها حماس وسلطات الاحتلال الإسرائيلي؟*



 



 



أبزر بنود الاتفاف في باريس هو إقرار الهدنة لمدة 6 أسابيع، وعدم دخول القوات الإسرائيلية إلى المدن في غزة خلال الهدنة، وزيادة المساعدات الإنسانية إلى 300 شاحنة يوميًا، وعودة الفلسطينيين إلى شمال القطاع، مع إفراج حماس عن 40 رهينة إسرائيلية من النساء والأطفال مقابل إفراج الاحتلال الإسرائيلي عن أكثر 200 إلى 300 من الأسرى الفلسطينيين، كما طرحت حماس الإفراج عن عدد من الشخصيات القيادية مثل: مروان البرغوثي وأحمد سعدات وعبد الله البرغوثي طلبات حماس



 



 



*هل سترضخ إسرائيل لمطالب حماس لتمرير الهدنة والإفراج عن بعض الأسرى؟*



 



 



الأمور صعبة للغاية في غزة على الأهالي، والاحتلال يرغب في هدنة للملمة قواته، وهناك مظاهرات ضخمة الآن أمام مجلس الوزراء في تل أبيب إلى جانب المطالبة بإقالة نتنياهو وهي كلها ضغوط للمطالبة بتمرير صفقة للإفراج عن الأسرى الإسرائيليين. ومؤكد سيحدث نقاش حول الشخصيات والأسماء التي تطالب حماس بالإفراج عنها وسيتم الموافقة على بعض الأسماء.



 



وتوقف الحرب أمر لن يسمح به نتياهو لأنه يعني إحالته للمحاكمة والسجن في اليوم الأول لتوقف الحرب؛ وهو ما يدفعه لإطالة أمد الحرب قدر الإمكان ومحاولة تحقيق أي نصر يحمي به ماء وجهه في الداخل الإسرائيلي.