اللواء سمير فرج في حواره لـ«الميدان» يكشف تفاصيل اتفاق باريس 2 للهدنة في غزة وكيف نجحت مصر في إجهاض مخططات التهيجر
دمار وتقتيل، حرب وحشية، وعدوان غاشم، أسلحة محرمة دوليًا، وقنابل وصواريخ شديدة التفجير، جثث شهداء بعشرات الآلاف بين المقابر وتحت أنقاض المنازل المدمرة، أشلاء تملأ الطرقات، أطفال يتامى، ونساء ثكلى، جوع يهتك بالبطون، ومياه مفقودة إلا اليسير الملوث برائحة الدماء والبارود؛ هذا بعض مما نستطيع أن نصف به المشهد في قطاع غزة تحت عدوان الاحتلال الإسرائيلي المجرم، ونحن هاهنا نكتب تلك الكلمات وقلوبنا يعتصرها الألم على خذلان العالم لهؤلاء المستضعفين.
تحدثنا إلى سيادة اللواء الدكتور سمير فرج المحلل الاستراتيجي، في حوار لـ «جريدة الميدان» حول الوضع المأساوي في قطاع غزة، وتفاصيل اتفاق باريس 2 الذي يتم صياغته الآن للوصول إلى هدنة إنسانية، ووقف للعدوان الإسرائيلي على القطاع خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك. وإلى نص الحوار في السطور التالية:
*بداية كيف ترى الوضع الميداني الآن في قطاع غزة؟*
أهالي قطاع غزة يعانون بشدة من الأوضاع المأساوية جراء دفع الاحتلال الإسرائيلي لسكان القطاع في الشمال للاتجاه نحو الجنوب وتحديدًا الشريط الضيق في مدينة رفح الفلسطينية والتي تحوي الآن أكثر من 1.6 مليون فلسطيني يمثلون نحو 75% من إجمالي سكان القطاع.
*ما هو الهدف الخفي للاحتلال في الدفع بأهالي غزة نحو الجنوب؟*
مدينة رفح الفلسطينية بها الآن أكبر كثافة سكانة في العالم على رقعة بسيطة من الأرض، والاحتلال استخدم التجويع والتدمير لدفع أهالي القطاع جنوبًا، مع مطالب بتهجير أهالي غزة، وهو مارفضته مصر واعتبرته خطًا أحمرًا على لسان الرئيس عبد الفتاح السيسي.
*الرئيس السيسي أعلن أن مخططات التهجير خط أحمر فكيف تحول مصر دون حدوثها؟*
مصر تصدت لمخططات التهجير بشكل قاطع، وأقامت مخيمات في رفح الفلسطينية جنوب غزة، بالإضافة إلى معسكر ضخم آخر في مدينة خان يونس بالقطاع يضم 400 خيمة ويسع لنحو 4000 فلسطيني ومزود بالكهرباء ودورات المياه والاحتياجات المعيشية.
ونجحت مصر في إنشاء 3 محطات تنقية مياه لغزة، إلى جانب مخابز لإنتاج الخبز لدعم الشعب الفلسطيني في التمسك بأراضيه والتصدي لمخططات التهجير.

